الشلل الدماغي

الشلل الدماغي

 كلمة عامة تطلق للتعريف عن المشاكل التي تحصل نتيجة إصابة الدماغ في مرحلة نموه داخل الرحم وبعد الولادة.

كلمة الشلل: تعني ضعف في العضلات، ضعف أو إنعدام في التحكم الحركي. 

 الدماغي: أنه نتيجة عطل في الخلايا العصبية المركزية "المخ". 

أسبابه:

غالبا الأسباب تكون غير معروفه قد يكون نتيجة لإصابات تحدث في مرحلة من مراحل تطور الجهاز العصبي سواء مرحلة الحمل "قد تتعرض الأم إلى حادث أو سقوط يؤدي إلى إصابة الجنين أو تتعرض لسوء التغذية أو أخذ أدوية بدون إستشارة طبيب" أو أثناء الولادة " الأغلب إنقطاع الأكسجين عن الطفل" أوما بعد الولادة "نتيجة سوء التغذية أو التسمم بالرصاص", وقد يكون من أسبابه حوادث السيارات وإصابات الرأس كما في حوادث الغرق وفقدان الأكسجين لفترة طويلة ، وقد تكون الأسباب التهابات الدماغ والأورام.

هل تتشابه الأعراض في جميع الحالات ؟

تختلف حدة الأعراض من طفل لآخر حسب درجة الإصابة ،كما أن توقيت ظهور تلك الأعراض تختلف من حالة لأخرى.

ما هي المشاكل الأخرى المصاحبة للشلل الدماغي ؟

الشلل الدماغي ليس مشكلة حركية فقط ، ولكن المشكلة الحركية هي الأكثر وضوحاً ، إلاّ أنه بالإضافة للمشاكل الحركية فإن هناك مشاكل أخرى قد تكون مصاحبة للشلل الدماغي:

 المشاكل السمعية والبصرية

. مشاكل النطق وصعوبات التعلم

 نقص القدرات الفكرية وأضطراب التواصل.

و البلع وسيلان اللعاب. مشاكل في القدرة الغذائية

الالتهاب بالأذن والصدر واللثة ومشاكل الأسنان.

 مشاكل المثانة والأمعاء ومما يؤدي خلل في الأكل أوالتنفس

 مشاكل الصرع والتشنجات

ما الفرق بين تأخر التطور والتأخر الحركي وتأخر النمو:

تأخر التطور:

هو تأخر الطفل في إكتساب المهارات الأساسية مثل الحركة ، الرؤية ، السمع ، الكلام ، والعلاقات السلوكية والإجتماعية ، والتي يستطيع أقرانه في نفس العمر القيام بها.

التأخر الحركي:

هو عدم إكتساب الطفل للحركات الطبيعية للجسم والأطراف والتي يستطيع القيام بها أقرانه في نفس المرحلة العمرية مثال ذلك القدرة على الجلوس ( 6-8 أشهر) والقدرة على المشي (12-18 شهر).  

 تأخر النمو:  

النمو المقصود به النمو الجسمي ، ويقصد به أن مقياس الوزن والطول ومحيط الرأس أقل من المعدل الطبيعي.

يمكن تقسيم الشلل الدماغي حسب الاطراف المصابة إلى:

1- شلل رباعي .

2- نصفي طولي "يتأثر فيه طرف العلوي والسفلي لنفس الجهة -اليمين أو اليسار-".

3- شلل نصفي سفلي "يتأثر فيه الطرفين السفليين".

4- أحادي "يصاب فيه طرف واحد علوي أو سفلي".

5- نصفي طولي مضاعف "يصاب فيه الأربع اطراف ولكن التأثر الأكبر في الطرفيين العلويين".

6- هناك نوع يتأثر فيه الأربع أطراف لكن التأثر الأكبر في الطرفين السفليين.   


يوجد تقسيم حسب شدة الحالة:

*طفيفة : يستطيع الحركة ولا حاجة لرعاية خاصة.

*متوسطة: إعاقة حركية لكنه يستطيع العناية بنفسه.

*شديدة : إعاقة بحيث يكون طريح الفراش.

*بالغة الشدة: يعتمد تماما على شخص آخر ولا يتحرك نهائيا.


يمكن تقسيم الشلل الدماغي حسب الأعراض المصاحبة للخلل الحركي السائد ودرجة الشد في العضلة: 

1- الشلل الدماغي التشنجي أو التقلصي: يقصد بكلمة التشنج، كون العضلات في حالة التيبس أو انقباض مستمر فالعضلات المتيبسة تبطئ الحركة كما أن الأوامر الخاطئة الصادرة من الجزء التالف من المخ تسبب تثبيت الجسم في وضعيات خاطئة يصعب على الطفل التخلص منها، ويسبب هذا نقصا في تنويع الحركات ويمكن أن يصاب الطفل بأشكال من التشوه على نحو تدريجي إذا لم يتم التدخل بالشكل الصحيح.

ويزداد تيبس العضلات عندما يتضايق الطفل، أو يبذل مجهوداً كبيراً، أو عندما يتم تحريكه بسرعة أكبر من اللازم. ويتسبب في هذا النوع من الشلل الدماغي إصابة المسارات الهرمية بالجهاز العصبي.

 

2- الشلل الدماغي الإرتخائي: وهؤلاء الأطفال تكون أجسامهم لينة مسترخية أثناء فترة السنة الأولي ولكن في العادة تصدر عنهم حركات لاإرادية في السنة الثانية أو الثالثة من العمر ويحدث هذا الأمر تدريجياً وقليل من الأطفال يبقى على لينة واسترخائه.


3- الشلل الدماغي الرعاشي الترنحي: يقصد بالترنح الحركات المرتعشة غير المتزنة وتلاحظ هذه الحركات غير المتزنة عندما يحاول الطفل أن يتوازن، أو عندما يمشي،أو يفعل شيئاً ما بيديه فعندما يمد يده إلى لعبته، مثلا يمكن أن يخطئه في المرة الأولى بسبب عدم التوافق العضلي العصبي، وتعلم الوقوف والمشي يستغرق وقتاً أطول وذلك بسبب ضعف التوازن.  ويتسبب في هذا النوع من الشلل الدماغي إصابة المخيخ.


4- الشلل الدماغي الإهتزازي: يقصد بالاهتزاز وجود حركات لاإرادية وهي حركات مرتجفة سريعة أو بطيئة متلوية لقدمي الطفل، أو ذراعيه، أو يديه، أو وجهه أو عينيه وتحدث هذه الحركات معظم الوقت، وتسوء حالتها عند شعور الطفل بالإثارة أو الضيق. ويتسبب في هذا النوع من الشلل الدماغي إصابة المسارات خارج الهرمية

5- الشلل الدماغي المختلط: تبدو على كثير من الأطفال علامات الإصابة بأكثر من نمط من أنماط الشلل المخي.


طرق العلاج 

التدخل يكون لتحسين قدرات الاطفال لكي يتمتعوا بحياة شبه طبيعية إذا وصلوا لعمر البلوغ وهذا لا يحصل إلا إذا تم العلاج مبكرا وبشكل صحيح. 


يتشارك في الخطة العلاجية عدد من مقدمي الخدمة الطبية:

 تبدأ بطبيب الأطفال الذي يقيم الحالة بشكل عام ويبحث عن أي مشكلات في الأجهزة الحيوية ثم طبيب الأعصاب والذي يعطي الأدوية لعلاج مشكلات تشنج العضلات وطبيب العظام اذا كان الطفل محتاج للجراحة لتصحيح التشوهات وتقويم العظام أو إطالة الأوتار والعلاج الطبيعي والتأهيل: عليه العبء الأكبر في علاج حالات الشلل الدماغي بداية من التقييم الحركي للطفل ومعرفة مهاراته الحركية للمحافظة عليها وتطوير الحركة للوصول إلى الإعتماد على النفس أو الإكتفاء بأقل درجة من المساعدة بحسب عمر الطفل الحركي بواسطة خطة علاجية يقوم بوضعها الإختصاصي المعالج بإستخدام انواع مختلفة من التمارين كما يمكن الإستعانه ببعض الوسائل مثل البدلة الفضائية وقد يحتاج الطفل إلى إستخدام الجبائر أو الأحذية الخاصة وقد يحتاج للعلاج الوظيفي لتحسين الحركات الدقيقة لليد والإستعانة بإختصاصي النطق والتخاطب إذا وجدت مشاكل في النطق.


ريم عبدالعزيز الصويغ

أخصائية العلاج الطبيعي

المؤسس و المدير العام لمركز التأهيل المتطور

تواصلوا معنا مباشرة